ابن عربي

111

مجموعه رسائل ابن عربي

ثم قال ( رحمه اللّه ) : « والقرينة على أنه ليس المراد هنا بالنفس الواحدة آدم ، قوله : وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً بالتنكير . وكان المناسب - على هذا الوجه - أن يقول : وبث منهما جميع الرجال والنساء . وكيف ينص على نفس معهودة ، والخطاب عام لجميع الشعوب ، وهذا العهد ليس معروفا عند جميعهم ، فمن الناس من لا يعرفون آدم ولا حواء ، ولم يسمعوا بهما » الخ . . . ما قال . أنظر تفسير المنار ج 4 ص 324 . هذا الذي أنكر أبوة آدم : أنكر أيضا وجود الجن الذين نزلت فيهم سورة خاصة . وأنكر أيضا الطير الأبابيل ، وقال : إنها جراثيم . وهكذا تجد في تفسيره من الضلالات ، والتحريف ، والتخريف ، ما لا يمكن أن يقره فيه مسلم . ومع ذلك ، وكلنا أمره إلى اللّه ، ولنأخذ ما في تفسيره من طيب ، وندع الخبيث ، مع التنبيه العلمي على أنه خبيث . مناقشة : لو أننا قلنا - كما قال - أنه ليس المقصود بآدم : آدم المعروف لنا وللبشر جميعا ، فمن يكون ؟ . لم يحل هذا اللغز ، لا هو ، ولا أحد من تلامذته ، الذين ملأوا الدنيا تكفيرا للمسلمين ، وتفسيقا وطردا من رحمة اللّه . ولو أننا قلنا كما قال ، لقفذ إلى عقولنا سؤال : إلى أبناء من أرسل رسول اللّه ( ص ) ؟ . لو قلنا لابناء آدم الذي هو أبو العرب ، الذي عبر عنه ب : يعرب ، أو